الأحد، 24 يوليو 2016

نصف عام من القراءة



    كان من المفترض أن أكتب هذه التدوينة في بداية هذا الشهر، لكن لابأس أعتقد أنني تعايشت مع التسويف!
    في بداية كل عام تبدأ تلك الخطط الابداعية عن كل العادات الايجابية التي سأكتسبها والمشاريع التي سأنجزها ومن بين هذه الخطط الخطط القرائية كالالتزام بقراءة عدد  من الكتب،الالتزام بكتابة المراجعات و الحرص على التنويع والقراءة في مجالات جديدة، نجحت تقريبا في الالتزام بكتابة المراجعات بفضل انشائي لهذه المدونة لكنني لازلت غير راضية عن أسلوبي وطريقتي المملة في الكتابة (لابأس أنا في طور التحسن)، بالنسبة للتنوع في الكتب والقراءة في مجالات جديدة ، ساعدني  تحدي القراءة كثيرا فقرأت في مجالات لم أفكر في القراءة فيها ولكتاب جدد لم أقرأ لهم من قبل..
    أعتقد أنني لم أبدأ بعد بالكتب الدسمة والمهمة كهروبي إلى الحرية، وعاظ السلاطين و ويلات وطن _كتاب ضخم من 900 صفحة،سيكون إنجازا لو استطعت البدء بقراءته قبل نهاية السنة_
    أحب أن أشارك معكم أفضل الكتب التي قرأتها في النصف الأول من هذا العام وهي:
*ساق البامبو
*أغنى رجل في بابل
*الأخذ والعطاء
    حسب عدد الكتب الذي حددت قراءته هذه السنة، أنا متأخرة بأربعة تقريبا لأنني أصبحت أدخل في فترات طويلة من الركود أو العزوف عن القراءة والتي قد تتجاوز الشهر، سأحاول التغلب على هذا الكسل والعودة للإلتزام بالقراءة اليومية.



*اللوحة: Lost in literature By Lori Preusch

الأربعاء، 20 يوليو 2016

مراجعة كتاب l ساق البامبو



اسم الرواية: ساق البامبو
المؤلف: سعود السنعوسي
عدد الصفحات: 396
تقييمي: 4/5

     عن 'عيسى الطاروف' الفتى الضائع بين هويتين، يتخلى عنه والده الكويتي "مرغما"، لأن المجتمع ببساطة هو من يقرر بمن ترتبط ، من تحب وكيف تعيش؛ وحتما هو لن يقبل بزواج شاب كويتي من عائلة غنية ومعروفة بخادمته الفلبينية، تعود الأم بطفلها إلى الفلبين ليصبح 'هوزيه ميندوزا' ، يكبر في بلدها دون أن تتوقف عن تذكيره بأنه ينتمي إلى تلك الجنة الموعودة "الكويت" ويجب أن يعود إليها يوما ما ليحصل على كامل حقوقه كأي مواطن كويتي ولا تعلم المسكينة أن في الكويت فئة من أبنائها لم يعرفوا غيرها وطنا لكنها تتنكر لهم، لا تعترف بهم وتسميهم "بُدوناً" .
     يعود عيسى لمسقط رأسه لكن الكويت "الصغيرة" ترفضه وتلفظه فهو لا يشبه أبناءها و بقاؤه فيها يعني إلحاق عار وخزي أبديين بآل الطاروف العائلة التي يفترض أن تكون عائلته لكنها تتخلى عنه من جديد لأن "الكويت صغيرة" وكلام الناس هو من يحدد الصواب من الخطأ.
     مؤلمة هي هذه الرواية ومحزن ما تفضحه لنا عن عنصرية المجتمع العربي الذي لم يستطع تجاوز فروق اللون والشكل كما لم يستطع تجاوز عبودية "ماذا سيقول عنا الناس؟!"، قصة عيسى ليست إلا نموذجا لآلاف القصص التي تتكرر يوميا في المجتمعات العربية فذاك الأسمر البشرة "عبد" و هذا من القبيلة أو القومية نحن خير منه وتلك من البلد المعروف أهلها بالفسوق...والمزيد المزيد من الأحكام التي يطلقها الناس غير مبالين ولا ملتفتين إلا للاختلافات متجاهلين الإنسانية التي ينتمي لها الجميع. 
اقتباسات من الرواية:
"نحن لا نكافئ الآخرين بغفراننا ذنوبهم، نحن نكافئ أنفسنا، ونتطهر من الداخل."
"اللجوء إلى الإيمان، بحد ذاته، يحتاج إلى.. إيمان.."
"العزلة : زاوية صغيرة يقف فيها المرء أمام عقله ، حيث لا مفر من المواجهة."
"شيء معقد ما فهمته في بلاد أبي. كل طبقة اجتماعية تبحث عن طبقة أدنى تمتطيها، وان اضطرت لخلقها، تعلو فوق أكتافها، تحتقرها وتتخفف بواسطتها من الضغط الذي تسببه الطبقة الأعلى فوق أكتافها هي الأخرى."
"العصبية القبلية هي: " أن بعض الأسماء تجلب العار للبعض الأخر "

الاثنين، 13 يونيو 2016

ثرثرة| عن القراءة والتدوين

   


     في نهاية هذا الشهر سأكون قد أكملت نصف عام من التدوين، التدوين الذي بدأته بشغف وفي المجال الذي أحببته : القراءة، لكنني لست راضية أبدا عما قمت به حتى الآن وأشعر أن ثمة ما ينقص مدونتي لتكون مدونة "طبيعية" ! :
*أشعر بأنها رسمية جدا و "ثقيلة دم" :p
* أهملها لمدة طويلة، حاولت أن أكتب فيها بشكل منتظم لكنني فشلت في ذلك والتسويف هو السبب الأول لذلك، سأحاول الالتزام مرة أخرى.
*رغم أن الكثير والكثير من أفكار التدوينات تجول في رأسي إلا أنني تقريبا_حتى الآن_ لم أكتب إلا مراجعات الكتب.
     خلال الأيام المقبلة سأحاول وضع برنامج للالتزام بالتدوين المنتظم، أرجو أن أنجح في ذلك، إن استطعت نشر تدوينة واحدة فقط أسبوعيا فسيكون هذا رائعا !
 
   في نهاية هذا الشهر أيضا يفترض أن أنهي نصف هدفي القرائي لهذا العام، أنا متأخرة بأربع كتب تقريبا، لم أنجح يوما بقراءة أربعين كتابا في عام لذلك يعتبر هذا تحديا نوعا ما، أما من حيث الكيف فأحاول أن تكون قراءاتي قيمة ومفيدة وأقلل قدر الإمكان من الروايات ؛ لا أقول أنها غير مفيدة تماما لكن بوسعها الانتظار، أحد أهدافي القرائية أيضا لهذا العام هو كتابة مراجعة لكل كتاب أقرأه وقد ساعدني إنشاء المدونة في الالتزام به _حتى الآن على الأقل_.
     علي الآن أن أتوقف عن الثرثرة وأنهي مراجعة ساق البامبو، الرواية التي قرأتها منذ أسبوع أو أكثروأجلت كتابة مراجعة عنها _التسويف ثانية_
     



A Girl Writing; The Pet Goldfinch  Henriette Browne  :اللوحة*

الاثنين، 6 يونيو 2016

مراجعة كتاب l حبال من السماء

عنوان الرواية: حبال من السماء
المؤلف: علي العطياني
عدد الصفحات: 101
تقييمي:2/5


     لست قارئة نهمة للأدب ولا أعتقد أنني أهل لنقد أي عمل أدبي، لكنني أشكر أ.علي العطياني على دعوته لي لقراءة تجربته الأدبية الثانية ويسعدني إبداء رأيي عنها.
     تحكي الرواية عن رشيد المحاسب المالي الذي تحدث له نقلة نوعية في حياته بسبب شخصين استطاعا تغيير الكثير من أفكاره  وقناعاته وهما الدكتور جمال الذي تعرف عليه عن طريق صديقه و الذي دفعه لتغيير مجال عمله والبدء من الصفر في دراسة مجال جديد يعمل فيه عقله، والشخص الثاني هي زوجته شام المرأة المثقفة المتدينة التي علمته الاتصال بالسماء والتحرر من حبال الطين التي تشده إلى القاع.
     الأفكار التي أراد الكاتب إيصالها جميلة حقا ويبدو جليا أنه يحمل رسالة هادفة لا يكتب إلا لإيصالها والدعوة إليها، لكن أسلوبه ربما كان مباشرا نوعا ما ويميل للوعظ كما شعرت أن إيقاع الرواية كان متسارعا ولم تعط المساحة الكافية لبعض الأحداث المهمة كما في حوار اللقاء الاول بين د.جمال و رشيد و الذي كان نقطة تحول في حياته هذا الحوار كان قصيرا جدا والأفكار لم تكن واضحة فيه وعموما الرواية قصيرة نوعا ما.

اقتباسات من الكتاب:
"الفجر هو أكبر صورة كونية تعبر عن الأمل، تحول تدريجي من الظلام إلى النور ومن السواد إلى البياض، ومن النوم والخمول إلى العمل والسعي والجد والاجتهاد"
"أدركت أن الفتاة التي تستحق الحب فعلا هي من تفتن روحك وليست هي من تفتن شهوتك، و آمنت أن الجميلة فعلا هي من تحررك، الجميلة فعلا هي التي تأخذك لمكان ما في السماء ترفعك معها إليه، لا التي تقيدك و تلف على رقبتك حبلا من الأرض فيشدك إليها فلا تقوم بعدها أبدا. "

الخميس، 2 يونيو 2016

مراجعة كتاب l أغنى رجل في بابل


اسم الكتاب: أغنى رجل في بابل

المؤلف: جورج كلاسون
عدد الصفحات: 152
تقييمي: 3/5


    حسنا، في البداية يجب أن نتفق على أمر؛ هذا الكتاب لا يقدم لك وصفة سحرية لبلوغ الثروة و الحصول عليها بين ليلة وضحاها_بل ربما يجعل ثروتك الحالية تنقص بحوالي سبعين درهما إن فكرت في شراء نسخة ورقية! _ لذلك أعتقد أن الكتاب بعيد كل البعد عن هذا النوع من الكتب التي تبيع الوهم.
    يعد الكتاب أحد كلاسيكيات كتب التنمية الذاتية وإدارة المال حيث نشر في العشرينات من القرن الماضي، ويقدم فيه جورج كلاسون بأسلوب قصصي جميل القوانين التي تحكم المال وجني الثروة ، فعن طريق أركاد أغنى رجل في بابل القديمة نتعرف على الطرق السبعة للتغلب على المحافظ الخاوية وأساسها الإدخار الحكيم لـ 10% مما نكسبه كل شهر بالإضافة إلى ست طرق أخرى يشرحها الكتاب بالتفصيل،تحدث الكتاب كذلك عن القوانين الخمسة التي تحكم المال وركز على الاستثمار كطريق لجني الثروة فالإدخار دون استثمار لا يفيد في شيء فقد يأتي يوم  تنتهي فيه مدخراتك ببساطة و في وقت أسرع من الوقت الذي قضيته في جمعها!

    الكتاب مفيد جدا وأعتقد أن غالبية أفكاره عملية و قابلة للتطبيق باستثناء بعضها والتي قد تكون صعبة نوعا ما لمن هم في بداية حياتهم العملية، بالنسبة لي سأعمل حتما على تطبيق بعضها قريبا_ علي فقط أن أحصل على عمل أولا :p _

اقتباسات من الكتاب:



الأحد، 15 مايو 2016

مراجعة كتاب l سيماء المرأة في الإسلام: بين النفس والصورة

اسم الكتاب: سيماء المرأة في الإسلام: بين النفس والصورة
المؤلف: فريد الأنصاري
عدد الصفحات: 141
تقييمي: 2/5

    أردت قراءة هذا الكتاب منذ مدة طويلة، رغم أنني أستغرب كثيرا أنني لا أجد في كتابات الدكتور فريد الأنصاري ما تجده فيه غالبية قرائه، فقد قرأت له أكثر من أربعة كتب حتى الآن لكنني لم أشعر بتلك الروحانية أو التأثر الذي يتحدث عنه الآخرون في مراجعات كتبه، صحيح أن لغته راقية وبديعة إلا أن محتوى الكتب عموما لا أراه مميزا، ربما لأنني أصبحت أبحث أكثر عن أفكار مختلفة أو إبداعية عندما يتعلق الأمر بالكتابات الدينية.
     في هذا الكتاب يتحدث الدكتور فريد الأنصاري عن الأنثى في الإسلام وعن كونها تتساوى مع الرجل في الإنسانية فهما من مصدر واحد "من نفس واحدة"، وتتطرق إلى جمالية الأمومة والحياء لكنني أعتقد أنه ركز أكثر على الفصل الثاني "الصورة" فتحدث طويلا عن الحجاب وصفته وأطال في رده على القائلين بوجوب النقاب.
   عموما لا أرى الكتاب مميزا ظننت أنه سيكون أفضل لكنه لم يضف لي الكثير في هذا الموضوع كما أعتقد أنه للأسف لم يتعمق كثيرا في الحديث عن دور المرأة المسلمة (المشكلة دائما تكون في التوقعات التي ننتظرها من كتاب ما).

الخميس، 5 مايو 2016

مراجعة كتاب l اليوتوبية:مقدمة قصيرة جدا

اسم الكتاب: اليوتوبيا:مقدمة قصيرة جدا
المؤلف: لايمان تاور سارجنت
عدد الصفحات: 143
تقييمي:4/5


     بعد قراءتي ليوتوبيا توماس مور أحببت التعرف أكثر على هذا الأدب أو النظرية _إن صحت التسمية_ فاليوتوبيا ليست مجرد صنف أدبي.

      الكتاب ينشر ضمن سلسلة "مقدمة قصيرة جدا" التي تصدرها جامعة أوكسفورد وتترجمها مؤسسة هنداوي، وهو كتاب صغير يناسب من يريد أخذ فكرة بسيطة عن اليوتوبيا.
      توماس مور كان أول من صك مصطلح "يوتوبيا" لكن فكرة التطلع إلى عالم أفضل كانت دائما ملازمة للبشرية منذ عصور فكانت اليوتوبيات تقدم على شكل أساطير أو معتقدات دينية تتنبأ بوجود عالم مثالي في مكان ما قد نصل إليه في المستقبل كما في فكرة الجنة بعد الممات أو مكان مثالي في الماضي خرجنا منه بسبب أخطائنا وقد نعود إليه يوما ما.
      لاحظت أن اليوتوبيات القديمة كانت مبالغة جدا في التطلع إلى الرفاهية،المتع الحسية،الحرية المطلقة،اللاعمل،أنهار متدفقة من الخمور وأشجار تثمر كل ما تريد أما بعض النماذج اليوتوبية المتأخرة فبدت أكثر واقعية _ربما!_ تطلعت لعالم عادل،اشتراكي،لا يتقاتل فيه الناس بسبب اختلافاتهم الدينية ولا فقر فيه.
       إلى جانب اليوتوبيا جاء مصطلح الديستوبيا كصنف أدبي وهو على النقيض من اليوتوبيا يتنبأ بعالم "أسوأ" تنهار فيه القيم ،"1984" لجورج أورويل و "عالم جديد رائع" لألدوس هسكلي قد تصنفان كديستوبيا.
       ناقش الكاتب كذلك محاولات تطبيق اليوتوبيا على أرض الواقع كما في حالة المجتمعات المقصودة وهي الجماعات التي تقرر الانعزال عن مجتمع أكبر لتتمكن من تطبيق مبادئها ومعتقداتها، أشار كذلك إلى أن بعض الأنظمة كانت محاولات لتطبيق يوتوبيا ما كنظام ماوتسي تونغ الشيوعي في الصين أو ثورة الخميني في إيران.
       لا يمل الإنسان من التطلع إلى العالم الأفضل مادام هناك فقر وغنى، ظلم وعدل وحرب وسلم وكل شخص منا حلم بهذا العالم و ربما حاول المساهمة صنعه،لكن..أليس هذا ما يجعل الحياة متحمَّلَة قليلا: الأمل ؟!

       الكتاب رائع ويستحق القراءة، أغنى معارفي عن اليوتوبيا، كما عرفني على بعض المؤلفات في الأدب اليوتوبي والتي قد أعود لقراءتها يوما ما.



اقتباسات من الكتاب:

"بالنسبة للمؤيدين لليوتوبية،لا توجد حدود للذكاء والإبداع الإنساني،أما بالنسبة للمناهضين لليوتوبية فلا حدود للغباء والجشع الإنساني،ويبدو أن كليهما على حق"

"عندما تصمم يوتوبيا بحيث تكون بديلا واقعيا، لا يكون القصد منها أن تكون مجتمعا قابلا للتحقق بكل تفاصيله،لكن وسيلة لتقديم بديل للحاضر، ومن هذا المنطلق،اليوتوبيا هي مرآة للحاضر مصممة لإظهار عيوبه لتوضيح السبل التي يمكن أن تكون بها الحياة أفضل وليس بالضرورة السبل التي 'ينبغي' أن تكون بها الحياة أفضل"